يخص المنتدى قبيلة المشيخي والامجاد المشيخية والفخذ والى اين تنتمي قبيلة المشيخي


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الانحراف لدى المراهقين المشاكل والحلول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 الانحراف لدى المراهقين المشاكل والحلول في الجمعة أبريل 27, 2012 4:15 am

إيماناً مني بأهمية الموضوع ومن منطلق المسؤولية الوطنية والأخلاقية والحرص على شبابنا عماد هذه الأمة وأملها المرتجى فقد إرتئيت أن أطرق هذا الباب في هذا الوقت بالذات والذي كثرت فيه جهات الاستقطاب الخارجية والداخلية وأصبحت التيارات الفكرية والممارسات الثقافية بكل عواهنها تغزوا مجتمعاتنا وأصبح أبناؤنا وبناتنا فريسة لهذا الغزو الفكري والثقافي في ظل غياب الرقابة والتوجيه وسيطرة شبه كاملة لأدوات العولمة الثقافية والفكرية والاقتصادية وما تستخدمه من وسائل اتصال عابرة للقارات وملغية للحدود السياسية والدينية والأخلاقية وأصبح تحصين الفرد هو السبيل الأنجع للتصدي لهذا الطوفان واستغلال المفيد منه دون الاخلال بالثوابت الدينية والوطنية

من هنا سوف أطرح هذا الموضوع في حلقات متواصلة ليستفيد منه أكبر قدر ممكن من القراء وهنا وجب التنبيه بأن هذا الموضوع ليس من تأليفي الخالص وإنما هي مواضيع جمعتها من مراجع مختلفة وحفظاً لحقوق الملكية الفكرية سوف أسرد جميع المراجع التي استقيت منها هذه الأفكار وذلك في الحلقة الأولى وفي الحلقة الأخيرة

سيتم تناول هذا الموضوع في ثمان حلقات متسلسلة وهي على النحو التالي:
-الحلقة الأولى تمهيد وتوطئة للموضوع
-الحلقة الثانية تعاريف ومفاهيم
-الحلقة الثالثة العوامل الاجتماعية والصحية المؤثرة في الانحراف
-الحلقة الرابعة المشاكل التي تنشأ عن النمو العقلي لدى المراهقين
-الحلقة الخامسة دور وقت الفراغ في انحراف المراهقين
-الحلقة السادسة أثر الإعلام على المراهقين
-الحلقة السابعة أساليب إصلاح الانحراف
-الحلقة الثامنة خلاصة وتوصيات

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

2 الانحراف لدى المراهقين المشاكل والحلول في الجمعة أبريل 27, 2012 4:55 am

الحلقة الأولى - تمهيد وتوطئة

لكل مرحلة من مراحل الحياة خصوصياتها الخاصة بها ، من التكوين العقلي والجسدي،والأمراض الجسمية، والمشاكل النفسية، والممارسات السلوكية. فلكل من مرحلة الطفولة، ومرحلة ما قبل المراهقة، ومرحلة المراهقة، وكذا الكهولة والشيخوخة خصوصياتها، وإن الفرد يحمل معه في كل مرحلة بعضاً من آثار المرحلة السابقة التي كثيراً ما تسلك أساساً للمرحلة اللاحقة.

مرحلة المراهقة هي الفترة التي تلي الطفولة وتقع بين البلوغ الجنسي وسن الرشد ، وفيها يعتري الفرد فتى أو فتاة تغيرات أساسية واضطرابات شديدة في جميع جوانب نموه الجسمي والعقلي والاجتماعي

نتيجة لهذه التغيرات يدخل المراهق مرحلة جديدة حتى لتكاد نعتبرها مرحلة ميلاد جديد فهناك مثلا أجهزة في جسمه تنشط لأول مرة في حياته كالجهاز التناسلي الذي يبدأ إفرازاتهويؤدي وظيفته ، وفي هذه المرحلة هناك عدد من التغيرات الانفعالية تأخذ مكانها أيضا والتي تجعل صورة المراهق كصورة الطفل الصغير الذي يغضب لأقل بادرة وينفجر ويصخب تماما كالطفل إذا أغضبته ، فإنه يرتمي على الأرض أو يقذفك بشيء أو نحو ذلك من التصرفات ذات الخصائص الانفعالية الحادة

وهناك تغيرات أسـاسية في النمو الاجتماعي للمراهق وفي علاقاته الاجتماعية بصفة عامة ، تجعله يأخذ صورة أخرى جديدة تختلف عن صورته في مرحلة الطفولة المتأخرة ، صورة الطفل الصغير المحب للبيت ولزيارات الأهل المحب لجلسات الأب والأم ، والاستماع لمناقشاتهما أو كلامهما ، المحب لصحبة الأبوين والأهل في جميع الأحوال ، فتأخذ هذه الصورة صورة أخرى ، فالمراهق لا يرغب في البيت بالمرة ، ولا يرغب في صحبة الأهل ، وإنما يرغب في علاقات جديدة ، يرغب في مجموعة الشباب الذين من مثل سنه يحب الخروج معهم ، ويرغب في صحبتهم ، إلى غير ذلك من مظاهر التغير في النمو الاجتماعي التي تخرجه عن صورة الطفل المنصت والمطيع المحب للبيت وأهل البيت التي كان عليها

تبدأ مرحلة المراهقة في العادة في الثالثة عشرة وتنتهي في الثامنة عشرة ( قد تمتد إلى الواحدة والعشرين ) وإن اختلفت هذه السنوات قليلا تبعا لعدد من العوامل ، فهي تختلف بالنسبة لطبيعة الفرد نفسه وتكوينه الجسمي ، إذ تبدأ مرحلة المراهقة مبكرة نسبيا عند ذوي الأجسام الصحيحة والبنية القوية بينما يتأخر البلوغ عند ضعاف الصحة وهزال الأجسام وتختلف أيضا بالنسبة لنوع الجنس ، فهي تبدأ مبكرة قليلا عند البنات وتنتهي مبكرة كذلك بالنسبة لهن

المراجع والمصادر:

حفظاً لحقوق الملكية الفكرية وكذلك لمن أراد الاستزادة سأعرض - وكما وعدت - المراجع والمصادر كاملة في هذه الحلقة وفي نهاية الموضوع (في الحلقة الثامنة)
والمصادر هي:
1-خليل ميخائيل معوض. مشاكل المراهقين. الصفحات 23-24
2-د مصطفى محمد زيدان. النمو النفسي للطفل والمراهق. الصفحات 161-162
3-د عبدالله بن ناصر السدحان. الفراغ طريق الانحراف. المكتبة الإسلامية. العدد 74
4-سعود بن بدر بن سعود البوسعيدي. مشاكل الانحراف لدى المراهقين.
5-مشاكل الشباب. موقع شبكة البلاغ الإسلامية على الانترنت.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الحلقة الثانية - تعاريف ومفاهيم

المراهقة عند علماء النفس"يذهب علماء النفس إلى أن كلمة المراهقة مشتقة من الفعل اللاتيني ومعناه التدرج نحو النضج البدني والجنسي والعقلي والانفعالي ، وهنا يتضح الفرق بين المراهق وكلمة البلوغ التي تقتصر على ناحية واحدة من نواحي النمو وهي الناحية الجنسية ، فنستطيع أن نعرف البلوغ بأنه نضوج الغدد التناسلية واكتساب معالم جنسية جديدة تنتقل بالطفل من مرحلة الطفولة إلى بدء النضج .

تعريف الانحراف. في اللغة هو الميل ، وفي الاصطلاح التربوي يعرف بأنه كل خروج على ما هو مألوف من السلوك الاجتماعي ، في حين عرفه الآخرون بأنه كل سلوك يخالف المعايير المجمع عليها، وعرفه الدين بأنه ارتكاب فعل نهت الشريعة عنه.

أنماط المراهقة

المراهقة المتكيفة. هي المراهقة الهادئة نسبيا والتي تميل إلى الاستقــرار العــاطفـي وتكاد تخلو من التوترات الانفعالية الحادة وغالبا ما تكون علاقة المراهق بالمحيطين به علاقة طيبة .

المراهقة المنطوية. هي صورة مكتئبة تميل إلى الإنطواء والعزلة والسلبية والتردد والخجل والشعور بالنقص وعدم التوافق الاجتماعي .

المراهقة العدوانية المتمردة. ويكون فيها المراهق ثائرا متمردا على السلطة سواء سلطة الوالدين أو سلطة المدرسة أو المجتمع الخارجي.

المراهقة المنحرفة. وحالات هذا النوع تمثل الصور المتطرفة للشكلين السابقين الإنطوائي والعدواني

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الحلقة الثالثة - العوامل الاجتماعية والصحية المؤثرة في الانحراف

عوامل بيئية داخلية (الأسرة)

إن من أهم المشكلات التي يتعرض لها المراهق في حياته اليومية والتي تحول بينه وبين التكيف السليم هي علاقة المراهق بالراشدين وعلى وجه الخصوص الآباء ومكافحته التدريجية للتحرر من سلطاتهم ، من أجل أن يصل إلى مستوى الكبار من حيث المركز والاستقلال ، تلك هي أمنية المراهق إلا أنه يواجه المرة تلو الأخرى برغبة أكيدة من الآباء حيث يطلبون منه تبعية الطفل ، وفي الكثير من الأحيان يتدخلون في شئونه الخاصة ، فينهالون عليه بأسئلة من هذا النوع ، أين كنت؟ومع من تذهب؟وما الذي شاهدته في التلفزيون ؟ وفي نفس الوقت تقوم بعض الأسر بإهمال جميع شؤون المراهقين ولا تعني بتوجيههم كما يجب فعله ، كما لا تهتم بتحذيره مما لا ينبغي أو يحرم فعله

لا شك إن للأسرة دورا كبيرا في انحراف المراهقين ويمكن تلخيص هذا الدور في النقاط التالية:
أ.التوتر داخل الأسرة.هناك جملة من المسببات التي يمكن اعتبارهاعوامل باشرة في تهيئة المناخ السلبي للأبناء داخل البيت مثال على ذلك
(1) كثرة الخلافات بين الأبوين أو بين أفراد الأسرة.
(2) انعدام الثقة والاحترام بين الأبوين أو غيابهما.
ب.الطلاق. يتسبب انفصال الزوجين عن بعضهما جملة من المشاكل التي تنعكس سلبيا على المناخ الأسري وبالتالي على الأبناء وخاصة المراهقين منهم ومنها ما يلي :
(1) افتقاد المراهق إلى سكن دائم يهئ له مناخا مستقرا.
(2) افتقاد المراهق إلى الرقابة المطلوبة.
جـ.الإهمال في تربية الأبناء. يبرز هذا البند في النقاط التالية:
(1) عدم القدرة على التربية السليمة بسبب جهل الوالدين بأصول التربية التي يحتاجها المراهق. ولا يمكن تربية المراهقين دون معايشةالأباء لهم ، وإيجاد علاقة ودية معهم ، مبنية على تفهم أمورهم واحتياجاتهم وآمالهم ، خصوصا أن سلوك الناشئة في بدايات مرحلة المراهقة مع والــديهم يكون مصحــــــوبا بالخوف منهم ، فلا يمكن تبديد هذا الخوف إلا بإيجاد علاقات حميمة معهم.
(2) عمل الوالد في منطقة غير منطقته ، مما يؤدي إلى ترك الأبناء في كنف رعاية الأم ، ونتيجة لعدم وعي الأم أو ربما انشغالها بشؤون البيت ، الأمر الذي يترك المراهقين في أغلب الأحيان دون إشراف ومراقبة فيعتادون على التسيب والهروب من البيت والمدرسة.
د. الأساليب الخاطئة في تربية الأبناء. بعض الأسر تنتهج أساليب غير سوية في تربية أبنائها ويمكن حصرها في النقاط التالية:
(1) العنف والقسوة من قبل الوالدين أو أحدهما.
(2) التدليل الزائد وتلبية كافة طلبات الأبناء.
(3) تبني سلوكيات خاطئة في التعامل مع المراهقين بسبب الثراء المادي المقرون بجهل وأمية الوالدين.
(4) السماح للأبناء بالسفر إلى الخارج دون رفقة الوالدين.
(5) السماح للمراهقين بامتلاك تلفزيونات وأجهزة الفيديو في غرف نومهم وكذلك وسائل الاتصالات الحديثة من هاتف وإنترنت.
(6) ممارسة أحد أفراد الأسرة لبعض السلوكيات الغير سوية مثل تعاطي المخدرات والخمور وغيرها.
(7) اختلاف المفاهيم لدى المراهقين بين المؤثرات والمكتسب من السلوكيات هي تلك الفجوة التي حدثت في المفاهيم والسلوكيات بين جيل الأباء وجيل الأبناء والتي خلقت حالة من انعدام واختلاف لغة التفاهم بين الجيلين وجعلت التحاور مفقود.
هـ. حالة الأسرة الاقتصادية. يعتبر الجانب الاقتصادي عاملا من العوامل المهمة الموجهة للسلوك الإنساني وخاصة سلوك المراهقين ، وهناك من يرى أن للفقر دورا في رفع معدلات انحراف السلوك ، خاصة جرائم الأموال التسول ، التشرد والدعارة في بعض صورها ، و ينتج عن الفقر أيضا في بعض الأسر عدم المقدرة في توفير المتطلبات الضرورية وكذلك انقطاع الأبناء عن مواصلة التعليم إضافة إلى حرمان الأولاد من أسباب اللعب والتسلية في المنزل وخروجهم إلى الشارع لقضاء الوقت وقتله والاختلاط بكثير مع رفاق السوء كما أنه قد يرغم المراهقين على ترك مقاعد الدراسة ونتيجة لهذا تتفشى الأمية بينهم فيصبحـون جهلاء لا يقدرون على تمييز النافع من الضار ، الخير من الشر ، والفضيلة من الرذيلة وبذلك يكونون لقمة سائغة لتيار الانحراف.

عوامل بيئية خارجية

المدرسة.التربية والتعليم، والتأهيل العملي للحياة، قضايا أساسية في حياة الإنسان، ففاقد التربية السويّة، التي تعدّه لأن يكون فرداً صالحاً في بناء المجتمع، وإنساناً مستقيماً في سلوكه، ووضعه النفسي والأخلاقي، يتحول إلى مشكلة، وخطر على نفسه ومجتمعه. والفرد الذي لا يملك القسط الكافي من التعليم والمعرفة التي يحتاجها في الحياة هو جاهل يضر نفسه ومجتمعه، ولا يمكنه أن يساهم في بناء حياته أو مجتمعه بالشكل المرجو من الإنسان في هذا العصر ، بل وأن الجهل هو مصدر الشرور والتخلف، بل وسبب رئيسي من أسباب الجريمة في المجتمع. فالمجتمع الجاهل أو المثقل بالجهل، لا يمكنه أن يمارس عمليات التنمية والتطور والخلاص من التخلف، والتغلب على مشاكله السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

يتضح مما سبق إن للمدرسة دورا كبيرا لا يقل أهمية عن دور الأسرة من حيث الأهمية كونها ، إحدى المؤسسات الأساسية التي تساهم في تشكيل عقلية ووعي المراهق وتركيبته النفسية وكثيرا ما تلعب المدرسة دورا سلبيا يجعلها تدخل ضمن إطار العوامل المسببة للانحراف ومنها ما يلي:
أ. عدم اهتمام المدرسة بتحسين العلاقة بين الطالب ومجتمعه من خلال الأسلوب المستخدم في التدريس وقد ينتج عن ذلك عدم التزام المراهق بالقوانين والعادات والتقاليد وأعراف المجتمع.
ب. الفصل من المدرسة عند ارتكاب خطأ ما دون العمل على خلق بدائل تستوعب الطلبة المشاغبين وهم في عمر المراهقة.
جـ. افتقاد العلاقة الواعية بين الأسرة والمدرسة ، مما يوقع هذا التناقض
الطالب في إشكالية سلوكية تفقده الصواب في اتخاذ سلوك اجتماعي سوي.

الأصدقاء. في سن المراهقة تصل العلاقات مع الأصدقاء إلى درجة يغفل معها بعض المراهقين العلاقة مع الأسرة ، فالصداقة في هذه السن حميمية ومتينة ويمكنها أن تلعب دورا مهما في تربية المراهقين إلا أنها قد تكون مصدرا خطرا عليهم أيضا ويتمثل في التالي:
أ. إذا صاحب المراهق مجموعة من أصدقاء تجذبه إلى جو من السلوكيات الغير أخلاقية ففي هذا الجو غالبا ما يجد المراهق من المغريات المحققة لذاته وطموحه التي تجعله يندفع لممارسات غير سوية خاصة في ظل عدم وجود الرقابة أو الردع من قبل الأهل.
ب. يتمثل الأصدقاء في وقوع صغار المراهقين تحت تأثير شلة أكبر سنا وهذا يؤدي إلى تقليدهم أو الخضوع لما قد يطلب منهم تنفيذه مثل التدخين المخدرات والسرقة وغيرها.

طبيعة المجتمع العام. إن التركيبة السكانية في بعض المدن الكبيرة والتي تضم جنسيات متباينة وتتداخل فيها مجموعة كبير من الثقافات والمفاهيم الأخلاقية والاجتماعية مما يؤدي إلى تأثر الشباب وخاصة المراهقين منهم بهذه المفاهيم ، وبالتالي انجرافها تحت تأثير هذه السلوكيات وتبرز المشكلة إذا ما كانت السلوكيات سلبية.

العوامل الصحية

النوع المتأصل. يولد الإنسان ولديه هذا النوع من المشكلة ويمكن أن نذكر بعضها وتكمن في إنجاب طفل متخلف عقليا أو إنجاب طفل به عاهة كأن يكون قبيح المنظر أو يكون غير قادر على استخدام أحد الأعضاء أي معوقا ، عندما يكبر الطفل وخاصة في مرحلة المراهقة يجد العاهات المذكورة أعلاه تقلقه دائما ويعطيها أهمية أكثر من اللازم بحيث تؤثر على سلوكه وطبيعته ، ونجد بعض المراهقين يتفهمون ذلك .

النوع المكتسب. أما هذا النوع من المشاكل تأتي نتيجة لتعرض المراهق لحادث أو لمرض أو نتيجة للبلوغ وما يصاحبه من تغيرات جذرية لديه مثل ظهور حب الشباب أو الزيادة أو النقصان في الوزن، وإضافة إلى ما ذكر أعلاه من أسباب السلبيه يمكننا تلخيص هذه الأسباب في الآتي:
أ. سوء التربية.
ب. الطموح الزائد لدى المراهق.
ج. الإحساس بالمهانة.
د. الافتقار إلى الأمان والرغبة في التخلص من تسلط الوالدين وسيطرتهم.
هـ. ضعف الإيمان والعقيدة.
و. ضعف المؤسسات التربوية .
ز. إثبات الذات والسعي لكسب الشخصية الاجتماعية.
ح. عدم النضوج والمعرفة.
ط. الجهل بقيمة الوالدين والمربين.

الخشونة. من مظاهر هذه الفترة هو اللجوء إلى استخدام الخشونة للحصول على الرغبات والمطالب ، إن فئة المراهقين الذين يلجئون إلى الخشونة ينحدرون من عائلات تسود فيها الخشونة وتفتقر إلى الانسجام الفكري والعاطفي ، ومن جهة أخرى لا بد من الإشارة إلى أن المراهق الذي يصفق الباب بالقوة ويكثر من الخشونة وغير منسجم مع الآخرين فإنه ربما يعاني من مشكلة عصبية أو من عقد نفسية ، فحينما يرى المراهقين عدم شيوع العدالة في المجتمع فإنهم يصابون بالإحباط ، وخصوصا حينما ينظرون إلى معايير الشباب الأحسن حالا فإن نيران الأحقاد تتأجج في قلوبهم ، ويمكن أيضا أن تنشأ الخشونة لديهم بسبب عدم قبول آرائهم أو فقدانهم للاحترام إضافة إلى كثرة العمل والعلاقات السيئة ومشاهدة المظالم داخل الأسرة.

العناد . في هذه المرحلة يصر المراهقون على آرائهم ، وتلعب في هذا المجال عوامل التعصب فهم لا يطيقون تحمل وقبول ضغوط الأهل والقوانين أو التسليم لآرائهم ، وبسبب هذا العناد فإن المراهقين يعيشون حالة اختلاف مع أفراد الأسرة أو الأشخاص الآخرين فهم يشعرون أنهم دائما على حق ، ولإثبات ذواتهم يمارسون العناد ، كما أنهم يرفضون القهر والتهديد ويرون فيه اعتداءا على ذواتهم وخصوصا إذا تم بحضور الآخرين ولذا فإنهم ينفعلون ولإثبات شجاعتهم فإنهم يزيدون من مستوى العناد حتى لو أدى إلى الإضرار بهم.

المغامرة. بسبب التغيرات النفسية قد يقدم المراهق على المغامرة ، وهي طبعا من خصوصيات هذه السن ، فالمراهق دائم البحث عن سبل التخلص من حالة الهيجان ، ولهذا فإنهم يبادرون إلى المغامرة ، وفي هذا الصدد قد تبرز من هؤلاء أعمال مخربة لربما أسفرت عن مصائب غير قابلة للعلاج أو تشعل نيران لا سبيل لإطفائها وأحقاد لا تزول ، إن قيادة السيارة بصورة جنونية أو الدراجات النارية تعتبر من ضروب المغامرة التي يقدم عليها المراهق.

العدوانية. ومن خصوصيات هذه السن ، العدوانية والاستعداد للهجوم وتبدأ بحالة من التمرد وعناد الكبار ومخالفتهم في طراز التفكير والذوق ثم تؤدي إلى العدوانية ، وتكون العدوانية في هذه المرحلة قوية تشعرهم باللذة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الحلقة الرابعة - المشاكل التي تنشأ عن النمو العقلي لدي المراهقين

إن مرحلة البلوغ هي مرحلة تفتح الطاقات والاستعدادات ، إذ ثمة خصائص وإمكانيات لم تكن في الحسبان تبدأ بالظهور ، فالمراهق يدرك في هذا العمر نفسه ويكوّن لنفسه تصوراته الخاصة بنفسه . إن التغيرات التي يشهدها الذهن والعقل في هذه المرحلة واسعة للغاية . إن فكر المراهق هو فكر جديد بإمكانه أن يتطرق إلى موضوعات جديدة ، كما بإمكانه أن يبدي رأيه في الكثير من المسائل ، لكن أفكاره هذه ليست مستقرة على منوال واحد وإنما تشهد باستمرار تغيرات جديدة .

يعتقد بعض علماء النفس أن سبب هذه التغيرات هو أن ذهن المراهق يستقبل باستمرار أفكار وأراء خارجية تؤثر عليه دون أن تكون له القدرة بتقييمها وتحليلها أو اكتشاف نقاط القوة أو الضعف فيها ، وهذا ما يجعله أن يكون في مهب الأفكار المنحرفة والمغرضة والتي تطلى بمظاهر دينية محرفة لا حقيقة لها ، ولهذا السبب نشهد أن ذوي الأفكار المعرضة يروجون أفكارهم في بادئ الأمر في أوساط الناشئة والشباب مستغلين نقطة الضعف المشار إليها أعلاه ، إن عدم امتلاك الناشئة لخلفية فكرية متينة هو السبب الرئيسي في انضمامهم إلى التشكيلات والتنظيمات ذات الأغراض الباطلة.

مقدرة المراهق في إصدار الأحكام. إن الأحكام والآراء التي يطرحها المراهقون تتسم بالسطحية لأنها مبنية على مشاهدات لا يمكن تعميقها ، إن المراهق لا يتطرق للأمور بنظرة واعية عميقة إذ أن مشاعره هي التي تسيره لا عقله ، لذا نلحظه منحازا إلى ما يناغم مشاعره وأحاسيسه ، وهذا ما يسبب له معضلات اجتماعية ، ولذا نلاحظ يحتقر آراء ووجهات نظر الآخرين ، وقد يتأسف لعدم اكتراث الآخرين بآرائه إذ إن المعيار الذي يتحكم به يختلف عن معاييرهم التي هي الأقرب للصواب ، إن الأسس التي يعتمدها المراهق في إبداء رأيه لهي أسس هشة ، مما تجعل الآخرين من ذوي الإطلاع يطرحون آرائهم المعاكسة لآرائه فيعتقد المراهق أن أي رأي يخالف آرائه إنما يمس من شخصيته وهذا ما يسبب بدوره بعض المشاكل لكثير من المراهقين.

الاستغراق في الأوهام. في مرحلة المراهقة، ولقلة الخبرة والتجربة الموضوعية لدى جيل المراهقين، وبغياب الإرشاد والتوجيه من الأبوين، أو الأصدقاء والأقارب، والأجهزة الاجتماعية، وأجهزة الدولة المختصة، يبدأ الانسياق وراء الخيال، وتتحكم أحلام اليقظة والوهم في مشاريع المراهق، وطريقة تفكيره فيما يتعلق بالمستقبل ، وما يتوقعه من الآخرين أن يحققوه له، وما يحتمل وقوعه وحدوثه من احتمالات إيجابية مفرطة التفاؤل، فيخدع نفسه، ويفرض على مستقبله تصورات خيالية بعيدة عن الإمكان الواقعي، فيستغرق فيها ويصدق بسهولة ما يقال له دون أن يفكر بحقيقتها ويصل الاستغراق في الأوهام إلى درجة تجعل المراهق يفقد التمييز بين ما هو حقيقي وواقعي وبين ما هو محض أوهام وتخيلات ، كما أنه يعيش في حالة صراع عنيف بين الحلول الوهمية التي تبتكرها مخيلته وبين الواقع ، ولذا يسعى باستمرار أن يتخذ موقفا عنيفا وحادا من الأمور التي لا تسير على ضوء أوهامه.

المشاكل التي تنشأ عن النمو الغريزي لدى المراهق

في سن البلوغ تتنامى الغريزة الجنسية عند المراهق ، وتنمو معه أمنيات وآمال ، وأن سبب أغلب الانحرافات الجنسية هو التربية الخاطئة وعدم تكامل البعد العقلي لدى المراهق ، وعلينا أن ندرك أن ضعف الرغبة الجنسية يعد نقصا ومرضا لأن قوة الرغبة الجنسية في هذه المرحلة هو أمر بديهي ويدل على صحة الجسم ،إن هذه الرغبة هي المحرك الأساسي التي تدفع المراهق إلى الاستقلال وتكوين شخصيته بما يضمن لها الحرية ، لكن الخطورة تكمن في طغيان الغريزة الجنسية على باقي أبعاد المراهق ، أو أن تسيطر عليه بنحو تشل سائر فعالياته ونشاطاته.

إن الانحرافات الجنسية وإيجاد علاقات حب خاطئة وممارسة أعمال تنافي الطهارة والتي هي كلها بسبب عدم الانصياع إلى العقل وتحكم الغرائز على إرادة المراهق ، ولا شك إن ضعف الإيمان هو عامل آخر يحفز المراهق على ارتكاب المعاصي والمفاسد . تبرز عوارض البلوغ في هذه الفترة ، وفي هذه المرحلة يتبلور البعد الجنسي عند المراهق بشكل تام إذ تباشر الغدد الجنسية إفراز الهرمونات الجنسية ، فنشهد المراهق يبدي مشاعرا مرهفة تجاه الأمور الجميلة وتجاه الشهوة والجنس الآخر إلى درجة تجعله يعبد شهوته وإرضائها بأي شكل ممكن ، كما يسعى باستمرار لتكوين الظرف الذي يشعر فيه باللذة والطمأنينة.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

6 الانحراف لدى المراهقين المشاكل والحلول في الأربعاء مايو 02, 2012 9:41 am

بكل أسف لقد اكتشفت إنني وحدي في صحراء قاحلة وإني في منتدى مهجور لا أنيس فيه ولا جليس رغم مجهوداتي الكثيرة التي حاولت من خلالها أحيي هذا المنتدى المهجور ولكن لا حياة لمن تنادي

لذلك قررت وقف حلقات إنزال موضوعي الانحراف لدى المراهقين المشاكل والحلول لعدم الجدوى من ذلك

أتمنى من الأخوة الذين قاموا بإنشاء هذا الموقع أن يفعلوه أو يقفلوه لأن بقاءه بهذا الشكل لا يخدم سمعة أبناء هذه القبيلة العريقة

تحياتي للجميع

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رغم إني كنت قد اتخذت قراراً بتوقيف إنزال بقية الحلقات من موضوع "الانحراف لدى المراهقين المشاكل والحلول" وذلك لعدم وجود تجاوب من القراء وخصوصاً الأعضاء إلا أني راجعت نفسي في ذلك وقررت أن أواصل تنزيل بقية الحلقات رغبة مني في نشر الوعي بين الأبناء وأولياء الأمور والأساتذة الأفاضل والمربين ممن قد يطلع على هذا الموضوع من الزوار الكرام عسى أن يستفيد به أكبر قدر ممكن من أولياء الأمور وكما وعدت فسوف أنزل بقية الحلقات بإذن الله تعالى

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الحلقة الخامسة - دور أوقات الفراغ في انحراف المراهقين

إن أوقات الفراغ إذا لم يخطط لها بشكل صحيح ، بحيث يكون عطاؤها إيجابيا ،يضمن سلامة الفرد والمجتمع ، فسوف تنتهي إلى مسالك الانحراف التي يدمر الإنسان فيها ذاته ومجتمعه ، لذلك فالعلاقة قد تكون تلازميه بين أوقات الفراغ وما قد تنتهي إليه من الضياع الذي يؤدي إلى الانحراف ، وقد أكد كثير من الدارسين لشؤون المراهقين بأن انحراف المراهقين إنما يعود بدرجة كبيرة إلى وقت الفراغ الذي يعيشه المراهق ، باعتبار أن ذلك الوقت يهيئ المناخ المناسب للانحراف من خلال ما يمارس فيه من أنشطة قد تكون سلبية ، أو انحرافية.

إن التسكع في الطرقات مثال حي لقتل الوقت والذي كثيرا ما يحدث عند المراهقين ، حيث يلتقي أفراد منهم فيسيرون في جماعة يلهون ويهزأون ، ويصيبون المارة والجالسين داخل بيوتهم أو محالهم بالأذى ، وكثيرا ما تصدر منهم بعض العبارات الساقطة التي تجرح مشاعر الآخرين ، وأحيانا ينخرط بعض المراهقين في هذه الجماعات دون رغبة منهم لهذا السلوك المنحرف وإنما لمسايرة الجماعة ومن هنا تأتي أهمية متابعة الوالدين وخاصة الأب لسلوك المراهق بالتعرف على نوعية الأفراد الذين يرافقهم أثناء قضائه لأوقات فراغه خارج المنزل.

ذكر بعض الباحثين أن مكان قضاء وقت الفراغ ونوعية المشاركين للحدث في قضاء ذلك الوقت ، يعدان عاملان من عوامل الانحراف ، فقد أشارت بعض الدراسات التي أجريت في بعض الدول العربية عن متعاطي المخدرات إلى أن أغلبهم كانوا يشغلون وقت فراغهم ، إما في الطرقات العامة أو في المقاهي الشعبية عندما كانوا في مرحلة المراهقة من عمرهم.

وخلصت دراسات أخرى أجريت حول علاقة وقت الفراغ لدى المراهقين بالانحراف إلى النتائج التالية:
أ. إن أغلبية الأفعال الانحرافية يرتكبها المراهق أثناء وقت الفراغ.
ب. إن نسبة كبيرة من الانحرافات يرتكبها المراهقون بقصد الاستمتاع بوقت الفراغ أو الحصول على وسائل تهيئ الاستمتاع بهذا الوقت.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الحلقة السادسة - أثر الإعلام على المراهقين

كما أسلفنا الذكر ، في مرحلة المراهقة تأخذ عمليات النمو الجسمي والعقلي في الاكتمال ، حيث يعتبر المراهقون أكثر فئات المجتمع رغبة وتطلعا إلى تقبل الحديث من الأفكار والتجارب ويحاولون رفض المعايير والمستويات والتوجيهات التي يمارسها الكبار وفي هذا المجال للإعلام دورا بارزا في تهيئة طرق الانحراف أمام المراهق ، وفيما يلي نستعرض بعض السلبيات التي تبثها وسائل الإعلام:
أ. تمجيد التمرد على الشرعية والقانون والأمن والنظام وإظهار المتمردين والخارجين عن دائرة المجتمع السليم في صورة الأبطال الذين يعجب بهم الشباب.
ب. العطف والحنان على الضائعين من الشباب والشابات وإظهار هؤلاء المتسكعين والهائمين على وجوههم في البؤس ، على أنهم رافضون للعمل في مجتمع الاستغلال.
جـ. العنف واستعمال السلاح لأبسط الأسباب وفض أبسط النزاعات بواسطته.
د. إبراز الصراع على أشده بين جيل المراهقين والأجيال الأخرى. ، وتمزيق الروابط (الأسرية) المقدسة بين الآباء والأبناء.
هـ. إظهار شتى الموبقات المهلكة للشباب وفي طليعتها ( حشيش ، أفيون ، شتى الحقن السامة) ، وكذا الخمور والقمار ومحاولة تزيين مفعولها وأثرها بدل العكس.
و. ارتكاب جرائم السرقة والتعدي على الغير ، وارتكاب القتل في مختلف التمثيليات.

الإنزلاق الديني

في عصرنا يواجه الشباب وخاصة المراهقون منهم مشاكل عظيمة فمن جهة يواجهون الميول الفطرية التي تدفعهم إلى التدين ، ومن جهة أخرى تقف الخرافات والأديان المختلفة والأفكار والفلسفات حائلا بينهم وبين الطريق الصحيح ، وللأسف بعض المراهقين يقومون بنشر أفكار هؤلاء الملحدين بين أوساطهم.

الإنزلاق السياسي

إن النقاء والبساطة وسرعة التصديق التي يتصف بها المراهقون تجعلهم سهل الوقوع في شباك المنحرفين ، فيستخدمونهم كأدوات لأغراضهم الخاصة بطرق ملتوية قد يغفلون عن اكتشافها أحيانا ويسيرون مغمضي الأعين إلى الفساد ،إضافة إلى ذلك فإن المنظمات السياسية تجاهد لجذب هذه الطبقة لأنهم على علم تام بأن هؤلاء يميلون إلى البقاء مع أقرانهم بدون حضور الأباء أو المربين.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الحلقة السابعة - أساليب إصلاح الانحراف

إن مسألة تربية الشباب وإصلاحهم هي من الواجبات التي تقع على الوالدين ومن الضرورات الفردية والاجتماعية ، وأن الاستمرار على الطريق المنحرف الذي اعتادوا عليه أمر ليس من السهل غض النظر عنه في هذه المرحلة من العمر ، فلذا يجب أن لا نتساهل مع الانحراف لأن الحياة التي تقوم على أسس خاطئة ستتطور حتما وبالتالي نراهم جناة محترفين يوقعون الضرر بأنفسهم وبالناس خصوصا أن أغلب الانحرافات التي تصحبها عملية التلذذ ، سرعان ما يعتادها الفرد وبالتالي يصعب عليه التخلص منها.

أساليب إصلاح الانحراف

إصلاح محيط العائلــة. من أجل إصلاح المراهقين وهدايتهم ، يجب أن نشرع من محيط الأسرة ، إذ أن الكثير من المنحرفين تبدأ نشأتهم الانحرافية من داخل الأسرة أو العقد والمشاكل التي تتولد فيها. فهؤلاء الذين ولدوا في عائلات منحرفة لم ينالوا تربية سليمة وصالحة ثم اكتشفوا عالم الانحراف ولا بد من البدء بإصلاح أسرهم كما يلي:
أ. علاج الأمراض النفسية والإختلالات فالوالدين يجب أن لا يسعوا لتثبيت شخصياتهم فقط.
ب. علاج الإدمان عند الوالدين.
جـ. يجب إزالة الفقر الناجم عن الاهتمام بالذات والكسل.
د. يجب على الأباء عدم مخالفة المراهق في بعض الأمور البسيطة كمطالبته بتحقيق إحدى أمانيه المشروعة إذ قد يسبب ذلك بروز عادات سيئة في تصرفات أو أن يتلقى صدمة نفسية تسبب له الكثير من المشاكل.

إيقاظ النزعة الدينية. لكي نصلح الانحرافات علينا أن نوقظ الحس الديني لدى المراهق فالاضطرابات والوسوسة تلقيهم في محن وتخلق الإحساس لديهم بأنهم على وشك الزوال ، ومن هنا فإن الإيمان بالله يخلق الشعور بالإطمئنان ويقطع الكثير من القلق والوسواس والخوف والاضطراب ، ويحول دون سقوط المراهق في هاوية الانحطاط .

النصح بخصوص العاهات الجسمية . إن العاهات الجسمية التي تبرز عند بعض المراهقين ، قد تجعلهم يشعرون إزاءها بالنقص وتشكل لديهم عقد نفسية ، فلذا يجب على الآباء والمربين أن يشعروهم بأن هذه النواقص لا تعد عيبا ، لأن النقص الحقيقي هو النقص الأخلاقي وليس النقص الجسمي لأن هذا من إرادة الله سبحانه وتعالى ، كما يجب أن نخبرهم أن هناك الكثير من العلماء كانوا مصابين بعاهات جسمية.

إبعاد المراهق عن الضغوط النفسية. يشعر المراهقون باضطرابات نفسية حادة ، كما يشعرون بالخوف ، ولذا يجب الابتعاد عن الأمور التي تسبب لهم اضطرابات نفسية أخرى ، لأنها ستضاعف من خوفهم وارتيابهم ، فيجب على المربين محاولة تقوية إرادتهم كي يتخلصوا من هذه الضغوط النفسية.

إيجاد أرضية مناسبة لاستقلال المراهق عن غيره. للتربية في هذه المرحلة من العمر أهمية بالغة ، يتعين على ضوئها مصير ومستقبل المراهق فلا بد من تكوين الأرضية المناسبة لاستقلال المراهق عن غيره ، كي لا يكون تابعا للآخرين في حياته ، وأن تكوين هذه الأرضية يتم عن طريق منح الثقة للمراهق بنفسه ، عندها سيصبح المراهق عنصرا نشطا وفعالا في المجتمع ، بالإضافة إلى تسيير أمور حياته بالنحو الأحسن.

منح المراهق حرية مشروطة. إن الحرية هي الحجر الأساس في تحقيق الاستقلالية ، ولكن يجب على المربين الأخذ بعين الاعتبار كيف سيوظف المراهق هذه الحرية ، هل سيبددها في طرق الانحراف أم أنه سيستعين بها لتحقيق أمنياته المشروعة وأهدافه السامية؟ ولذا يجب أن تقترن الحرية بتوعية المراهق بالطرق الصحيحة التي يجب عليه أن ينتهجها ، عندها ستكون الحرية عاملا مساعدا في تحقيق تطلعات وآمال المراهق.

إشاعة المحبة. المحبة أساسا هي أصل السعادة للإنسان ومفتاح التفاهم بين البشر وطريق الحصول على الاحترام ورعاية حقوق الآخرين ، فقلب المنحرف المنكسر وإرادته المتزلزلة يمكن أن تعالج بدواء المحبة وأن نمنحه الأمل في المستقبل.

الأصدقاء. إن أبنائنا في هذه السن يقفون على مفترق طرق ، فضلا عن صعوبة الاختيار التي تواجههم ، فهم يقدمون على إقامة صداقات بعيون مغمضة ، هذه القضية غاية في الخطورة كما أسلفنا الذكر ، فيجب على المربين أن يولوا هذا الجانب الاهتمام الكبير وأن يساهموا بجدية في اختيار أصدقاء لأبنائهم وأن يوجهوهم لإقامة علاقات مع من هم أصدقاء جيدين يتحلون بالأخلاق الإسلامية الرفيعة ، ويحبذ أن يدعى أصدقائهم إلى البيت بين مدة وأخرى لتوثق أواصر المودة بينهم.

قبول المنحرفين. حينما يرتكب المراهقون بعض الأخطاء فعلينا أن لا نصدر إدانة ضدهم بسرعة ونعتبرهم في عداد المرفوضين دون أن نسألهم عن الأسباب أو أن نتعرف على أحوالهم ، وعلينا السعي إلى اجتذاب الشباب المطرودون ومنحهم فرصة أخرى للإصلاح بعد أن ننبئهم بأخطائهم ، وإن ندموا فلنقبل توبتهم ونسمح لهم ببدء حياة جديدة.

الحد من الانحرافات وتقويم المراهق. سبق وأن ذكرنا ، إن المراهق يقع عرضة للأخطاء والانحرافات ، فلذا على المربي أن يراقب المراهق بشكل غير مباشر، كي لا يشعر المراهق بأنه مقيد بلا حرية ، كما على المربي في حالة مشاهدة انحراف المراهق عليه السيطرة على أعصابه، وهداية المراهق إلى الطريق المستقيم ، وأن يحذره ويهدده فيما إذا عزم على معاودة العمل المنحرف ، باستخدام الأسلوب الأمثل.

تعليم المراهق كيف يتغلب على المشاكل. يجب على المربين ، أن يرشدوا المراهقين كيفية التغلب على المشاكل وأن يفهموهم أن المشاكل لا تصيبهم فقط وإنما تصيب جميع أفراد المجتمع ، ولربما كانت مشاكل الآخرين أكبر من مشاكلهم بكثير ، فلذا يجب أن لا يصابوا باليأس تجاهها، بل عليهم أن يوظفوا جميع طاقاتهم للتغلب عليها بالجرأة وبالتوكل على الله.

استحسان الإيجابيات. إن أي فرد مهما صدرت منه أخطاء كثيرة فإنه يتحلى بنقاط إيجابية ، وهكذا هو الحــال عند المراهق ، فلذا يجب أن نستحسن الإيجابيات ونسعى للاهتمام بها .

توفير طرق التسليــة وتوفير مراكز التربية. لا بد من تهيئة طرق تسلية مفيدة أمام المنحرفين لكي تقطع عليهم فكرة العودة إلى الانحراف ، فالتسلية تشغل الأعضاء والذهن أيضا في الخيالات فيبتعدون عن مسببات الانحراف. أحيانا يصل الانحراف إلى درجة الدخول إلى السجن والاعتقال ، وهنا لا بد من الفصل بين ذوي الأعمار الصغيرة عمن سواهم ، وأن يوضعوا تحت إشراف المربين الخيرين المخلصين في مراكز الإصلاح التأديبية. وطبعا يجب أن لا ننسى عدم السماح بتطور الأوضاع إلى حد صدور أحكام قاسية عليهم .

معالجة الغريزة الجنسية لدى المراهق. يجب أن يكون العلاج موجها إلى الأسباب الحقيقية للمعاناة ، وأهم العوامل التي يجب أخذها بعين الاعتبار في هذا الجانب هي:-
أ. منع الاختلاط في التعليم الإعدادي والثانوي والجامعي.
ب. منع وسائل الإعلام من بث ونشر الروايات الغرامية ، والصور العارية في المجلات والصحف والأفلام والمسلسلات التلفزيونية ، والعمل بجدية في وقف هذه المثيرات ذات التأثير الخطير في السلوك النفسي والاجتماعي للمراهق والشاب ليعيشا في هدوء وأمن نفسي واجتماعي.
جـ. تنفيذ الحد الشرعي في جرائم الزنا وعادة قوم لوط.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

11 الانحراف لدى المراهقين المشاكل والحلول في الأربعاء مايو 09, 2012 7:23 am

الحلقة الثامنة والأخيرة - خلاصة وتوصيات

الخلاصة

نلخص مما سبق أن مرحلة المراهقة هي أكثر مراحل حياة الإنسان اضطرابا إذ يستولي عليها القلق وعدم الاستقرار ، وهي تعتبر المرحلة التي تسبب كثيرا من المتاعب للمربين والآباء بل حتى بعض الدول والحكومات لم تعد قادرة على تحمل المصاعب التي يسببها المراهقون . إنهم يقعون تحت تأثير العواطف والانفعالات ولديهم مزاج ثوري يجعلهم يرون كل الأشياء من خلال عدسات المشاعر وأن أي صدمة يمكن أن تغير كل أوضاعهم وتقودهم إلى الانحراف والخروج عن المسار السليم. وبناء على ما سبق فإن المراهق يجني على نفسه الأضرار التالية:-
أ. الهروب من سلطة الوالدين والبيت لأنهم يرفضون القواعد والأنظمة.
ب. اللجوء والإقتداء بمن هم ليسوا أهلا لذلك ، ويستفيد من هذه الفرصة الكثير من المنحرفين إذ يستغلون هذا الهارب ويوظفونه لكل ما هو سيئ.
جـ. كما أن بعض المستغلين يوظفون هذه الفئة من الشباب لمصالحهم السياسية وتارة لأفكارهم الثقافية والعقائدية المنحرفة.

لقد تم تناول أسباب الانحراف لدى المراهق في الحلقات السابقة حيث اتضح أن جذور الانحراف توجد في الأسرة والمدرسة ، فالآباء الذين يهملون تربية أبنائهم بلا شك سيتجه أبنائهم إلى الأهواء النفسية والرغبات المنحطة، ولن يكون بمقدور المراهقين أبدا أن يتخلصوا من مشاكلهم دون الاستعانة بالنصائح والتوجيهات القيمة التي يدلي بها الآباء والمربون ، إذ أن التغيرات التي تطرأ على المراهق توهمه بأنه غني عن نصائح وإرشادات الآخرين في حين أنه لا يمكنه أن يتخلص من المعضلات دون هذه النصائح القيمة ، فيتوهم خطأ بعض المراهقين أن الآباء والمربين من ذوي الباع الطويل في مجال التربية هم شريحة منسية لا يمكنها أن تؤدي دورا مؤثرا في إعانتهم على المشاكل ولهذا التصور المغلوط نتائج جد سلبية على المراهقين إذ تجعلهم غارقين في دوامة المشاكل.

التوصيات

بعد الدراسة المستفيضة للأسباب والعلل التي تقف وراء انحراف المراهقين والمشاكل التي تنجم عنها ومن أجل التغلب على هذه المشاكل وتهيئة الظروف المناسبة أمام المراهق ليتجاوز هذه المرحلة الحرجة من عمره ، فإن الدراسة توصي بما يلي:
أ. ينبغي على الآباء والمربين تهيئة الجو الذي يشبع فيه المراهق حاجاته الضرورية .
ب. على الوالدين والمربين الوفاء بمسئولياتهم الشرعية ، والاهتمام بتنمية بذور الإيمان.
جـ . وجوب العناية بأوجه النشاط خــارج البيت وحسن استغلال المراهقين لأوقات فراغهم.
د. توجيه المراهق وحثه على ضرورة هجر التفكير السلبي الذي يعوق أو يؤخر إشباعه لميوله ورغباته الطبيعية.
هـ . وجوب تنفيذ الحد الشرعي في جرائم الزنا وعمل قوم لوط.
و. يجب أن توثق الصلة بين المدرسة والمنزل حتى يمكن التعرف أولا بأول على أحوال التلميذ المراهق ودرء ما عساه أن يقع فيه.
ز. ينبغي التصدي للاتجاهات الضالة التي تحاول تحقيق مآربها من خلال وسائل الإعلام التي تنشر الروايات الغرامية والصور العارية في المجلات والصحف اليومية والأفلام والمسلسلات.... إلخ.


المراجع والمصادر:

حفظاً لحقوق الملكية الفكرية وكذلك لمن أراد الاستزادة سأعرض - وكما وعدت - المراجع والمصادر كاملة في هذه الحلقة.
والمصادر هي:
1-خليل ميخائيل معوض. مشاكل المراهقين. الصفحات 23-24
2-د مصطفى محمد زيدان. النمو النفسي للطفل والمراهق. الصفحات 161-162
3-د عبدالله بن ناصر السدحان. الفراغ طريق الانحراف. المكتبة الإسلامية. العدد 74
4-سعود بن بدر بن سعود البوسعيدي. مشاكل الانحراف لدى المراهقين.
5-مشاكل الشباب. موقع شبكة البلاغ الإسلامية على الانترنت.

[u]

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

12 الانحراف لدى المراهقين المشاكل والحلول في الأربعاء مايو 09, 2012 7:29 am

أتمنى أن يكون هذا الموضوع قد نال استحسان الكثير من القراء وأنا إن شاء الله العلي القدير لن أنقطع عنكم بل سيكون لي بعض المواضيع التي ستثري هذا المنتدى

وإلى اللقاء في موضوعات جديدة وحلقات أخرى

صديقكم- قريب بعيد

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى